الشريف المرتضى
374
الذريعة ( أصول فقه )
في غد ، أو في وقت بعينه ، وأنا أكتب لك تذكرة بتفصيل ما تعمله ، وتأتيه ، وتذره أسلمها إليك عند توديعك لي ، أو أنفذها إليك عند استقرارك في عملك . وكذلك يحسن من أحدنا أن يقول لغلامه : أنا آمرك أن تخرج إلى السوق يوم الجمعة ، وتبتاع ما أبينه لك غداة يوم الجمعة ، ويكون القصد بذلك إلى التأهب لقضاء الحاجة ، والعزم عليها ، وقطع العوائق والشواغل دونها . وهذا هو نظير ما أجزناه من تأخير بيان المجمل ، بل هو هو بعينه . ولم يجر ذلك عند أحد مجرى خطاب العربي بالزنجية . دليل آخر : وهو أنا قد أجمعنا على أنه - تعالى - يحسن منه تأخير بيان مدة الفعل المأمور به والوقت الذي ينسخ فيه عن وقت الخطاب ، وإن كان مرادا بالخطاب ، لأنه